كانوا يقولون له "الولد الذي كان يشم رائحة القمامة". لكن في يوم من الأيام، ساد الصمت...
كان خوان بابلو يستيقظ كل يوم في الساعة 3 صباحًا.
لم يكن ذلك من أجل الرياضة. ولا من أجل المتعة.
بل لأنه كان يعمل في جمع القمامة... قبل الذهاب إلى الجامعة.
نعم، كانوا يسمونه "ولد القمامة".
لكن لم يكن يقول شيئًا.
فقط كان يخفض رأسه، يفتح دفتره... ويواصل.
لأنه بينما كان الآخرون نائمين، كان قد عمل بالفعل أربع ساعات.
بينما كان الآخرون يسخرون، كان لا يزال يحلم بأن يصبح مهندسًا.
ليس من أجل الشهرة. ولا من أجل الرفاهية.
بل من أجل منح عائلته حياة أفضل.
كان يستحم كما يستطيع في حمامات عامة.
في الشتاء كان يتجمد. في الصيف كانت العرق تحرقه.
أحيانًا كان يصل برائحة الشاحنة لا تزال عالقة به.
ولم يكن أحد يرغب في الجلوس بجانبه.
كانوا يضحكون بصوت منخفض. يفتحون النوافذ. ينظرون إليه باحتقار.
لكن كان يقاوم.
مع هالات حول عينيه، ورجفة في يديه، وقوة لا تتسع في جسده النحيف.
حتى جاء يوم...
بعد امتحان صعب، دخل المعلم إلى الفصل وقال:
— الجميع راسبون.
(توقف طويل. نظرات مشوشة).
— الجميع عدا خوان بابلو.
— كيف يفعل ذلك؟ — كانوا يقولون.
— بالتأكيد المعلم يساعده — همسوا.
ثم رفع المعلم صوته:
— هل تعرفون ماذا يفعل خوان بابلو؟
يعمل منذ الساعة 3 صباحًا في جمع القمامة.
ومع ذلك... يصل إلى هنا. يجلس. يدرس. لا يتذمر. ويقدم أكثر منكم.
هذا، أيها السادة... هذا هو الإنجاز. هذه هي العظمة.
وأنتم، بدلاً من السخرية... يجب أن تتعلموا منه.
في ذلك اليوم، خفض العديد من رؤوسهم.
اقترب واحد ليعتذر له.
والمعلم، باحترام، جلس بجانبه وقال:
— لا تتوقف، خوان بابلو.
لن يراك الجميع. لكنني أراك. والعديدون الآخرين سيرونك أيضًا.
ما تفعله... يساوي الذهب.
فقط ابتسم خوان بابلو.
وفي ذلك اليوم، من الداخل، علم أنه ليس وحده.
أن كفاحه له معنى.
وأن، على الرغم من أن الطريق يؤلم...
من يتحمل بقلب نقي، يومًا ما، يتألق.
🌱 لا تستسلم أبدًا😉
#PersistencePays