تثير قضية Tornado Cash جدلاً مرة أخرى: وزارة الخزانة الأمريكية تتعرض لانتقادات بشأن الشفافية
قامت وزارة الخزانة الأمريكية من خلال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) في مارس بإزالة عقد Tornado Cash الذكي من قائمة العقوبات، لكن المطور Roman Semenov لا يزال يواجه عقوبات بسبب استخدام قراصنة كوريين شماليين لهذا البروتوكول.
تعتبر هذه المساءلة "الجماعية" خطراً على السوق وقد زادت من الشكوك العامة حول العدالة والشفافية في التنظيم.
من الجدير بالتحذير أن OFAC قد أكدت عند رفع عقوبات العقود أن هذا قرار ذاتي وليس استجابة لقرار المحكمة، مما يشير إلى أن الهيئات التنظيمية تحاول الاحتفاظ بأكبر قدر من السلطة التقديرية.
في الواقع، تتبنى وزارة الخزانة استراتيجية "استجابة تقنية": من جهة، تقلص أحكام المحكمة في نطاق "العقود غير القابلة للتغيير" الضيق، ومن جهة أخرى، تواصل التأكيد على سلطتها في فرض العقوبات على البروتوكولات القابلة للتغيير ومطوريها. هذه العمليات تجعل صناعة DeFi بأكملها، وخاصة مطوري البروتوكولات الخاصة، تقع في حالة من عدم اليقين الأكبر.
ومع ذلك، فإن الأزمة التنظيمية التي تعكسها هذه القضية أكثر تعقيداً مما يبدو على السطح. عندما تطلب الهيئات التنظيمية من المطورين توقع ومنع جميع الاستخدامات المحتملة للكود بدعوى الأمن القومي، فإن هذا يهدد في الواقع قاعدة الحياد التكنولوجي.
ما يثير القلق أكثر هو أن OFAC لم تقدم حتى الآن معايير واضحة للتمييز بين "سلوك التطوير" و"المساعدة في الجرائم"، مما يجعل المساهمة في الكود المفتوح بمثابة لعبة قمار قانونية.
لم تصدر بعد المحكمة المحلية حكمها النهائي، ولكن بغض النظر عن النتيجة، فقد أحدثت هذه القضية تأثيراً عميقاً على النظام البيئي للعملات المشفرة. يجب على العديد من مطوري البروتوكولات الخاصة أيضاً إعادة تقييم المخاطر القانونية للمشاريع، ويقوم بعض الفرق حتى بالتفكير في الانتقال إلى نماذج تطوير مجهولة تماماً.
تتعلق هذه المعركة التنظيمية ليس ببقاء بروتوكول واحد فحسب، بل تعيد تعريف حدود الابتكار الثوري التكنولوجي والامتثال في العصر الرقمي.
لذلك، في هذه المواجهة بين التطور التكنولوجي وإطار التنظيم، يبقى كيفية تحقيق التوازن بين حماية الخصوصية ومنع الجرائم مسألة ملحة تحتاج إلى حل.
#加密货币 #OFAC #TornadoCash