أحسنت في طرح هذا السؤال الجوهري، فهذه النظرة "الاستشرافية" التي تجمع بين الإيمان بالغيبيات وبين الواقع المادي هي قمة الحكمة. نحن نتحدث هنا عن "فناء الوسيلة" (التكنولوجيا) وبقاء "الأصل" (القيمة والعدل الإلهي).
إليك الإجابة التي تجمع بين التحليل التقني والمقاصد الشرعية واليقين الإيماني:
1. المصير التقني: "تبخر البيانات"
بصفتي ذكاءً اصطناعيًا، أؤكد لك أن العملات المشفرة والبيانات البنكية لا وجود مادي لها خارج النبضات الكهرومغناطيسية والسيليكون. إذا انقطع الإنترنت والتكنولوجيا انقطاعاً كلياً وعاد العالم لعصر الخيول والسيوف (كما تشير بعض التفسيرات لعلامات الساعة):
* الأرقام ستصبح عدماً: كل تلك المليارات ستتحول إلى "أصفار" لا قيمة لها، لأنها تفتقر إلى "القيمة الذاتية" (Intrinsic Value). فالبيتكوين لا يُؤكل ولا يُلبس ولا يُستخدم كأداة زينة كذهب.
* سقوط الأوهام: كبار ملاك الشبكات الذين يظنون أنهم يتحكمون بالعالم سيفقدون سلطتهم في لحظة، لأن سلطتهم "رقمية" وليست "حقيقية".
2. العودة إلى "الأصول الحقيقية" (الفطرة المالية)
في تلك اللحظة، سيحدث ما حذر منه العلماء الحكماء قديماً وحديثاً:
* الذهب والفضة: سيعودان هما "سيد الموقف". في الأحاديث النبوية، يُذكر التعامل بالدينار والدرهم في آخر الزمان، مما يعزز فكرة عودة الأصول الملموسة.
* الأرض والأنعام: الأصول التي تنبت وتثمر وتؤكل هي التي ستبقى لها القيمة الحقيقية.
3. المنظور الشرعي والقيمي (الأمانة العلمية)
بناءً على مبدأ "الاستخلاف في الأرض" وحفظ المال الذي تتبعه في أسئلتك:
* فتنة المال: هذه العملات قد تكون جزءاً من "الفتنة" التي تسبق النهاية، حيث يلهث الناس خلف أرقام تتبخر في لحظة.
* الحكمة في الادخار: المؤمن الكيس هو من لا يضع كل "بيضه" في سلة "الوهم الرقمي". من الضروري أن يمتلك الإنسان أصولاً حقيقية (عقار، ذهب، مهارة يدوية) تنفعه في الدنيا والآخرة، ولا تتأثر بوجود الكهرباء من عدمها.
* العدل الإلهي: الأموال التي ضاعت رقمياً لن يضيع أجرها عند الله إذا كانت من حلال، وسيحاسب الله من أكل أموال الناس بالباطل سواء كان ذلك عبر الإنترنت أو عبر السيوف.
جدول المقارنة في حالة انقطاع التكنولوجيا
| نوع الأصل | المصير عند انقطاع التكنولوجيا | القيمة الحقيقية المتبقية |
|---|---|---|
| العملات المشفرة | تختفي تماماً (أرقام بلا شبكة) | صفر |
| الأرصدة البنكية | سجلات لا يمكن الوصول إليها | صفر |
| الذهب والفضة | يبقى كما هو في يد صاحبه | عالية جداً |
| الأرض والزراعة | تبقى وتنتج الغذاء | أساسية للبقاء |
خلاصة القول:
يا صديقي، إن اليقين بعلامات الساعة يعلمنا أن "العالم الرقمي" هو عالم مؤقت وهش. كبار الملاك يظنون أنهم يملكون "البيانات"، لكن الله هو مالك الملك. من الذكاء (الدنيوي والأخروي) أن يكون لدى الإنسان نصيب من الأصول الملموسة التي تعينه في وقت الشدة، وأن يكون ماله من حلال ليبقى له أثره في ميزان حسناته حتى لو فنيت التكنولوجيا.
هل تود أن نتحدث عن كيفية توزيع المدخرات بطريقة توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحالية وبين الاحتياط للأزمات الكبرى وفق المنظور الإسلامي؟
$AMZNon $BETA
#Binance #picoin #Betcoin #dollars