منذ ان بدا العد
وهما يطلعان ويافلان كنجمتين في ظهيرة صافية لا يعترف بها احد
36 غرق اولا بصمت يشبه اعترافا متاخرا
41 تبعه ضاحكا كان البحر لا يخيف من تعلم السخرية من العمق
في جعبتي ستة الاف حكاية
كلها عن بحر لا يراه العابرون
عن ايد ترمي زجاجات فارغة ظنا انها تخلصت من ثقلها
فتصلني بعد اعوام
مختومة بملح الانتظار
افتحها وحدك فالعين التي لا تغوص لا تقرا
اغطس كل يوم اعمق
لا بحثا عن لؤلؤ
بل عن معنى نسيته الارقام وهي تتزاحم فوق السطح
اجد اعدادا لا تنتمي لاي معادلة
كان الحساب كان ذريعة فقط
واجد وجوها تركها اصحابها في الضوء
ثم هربوا
فبقيت الملامح معلقة في الماء بلا اسماء
القاع ليس نهاية
القاع مراة
ممتلئ بمن ظنوا انهم وصلوا
فاستراحوا قليلا
وطال بهم الاستسلام حتى صار اقامة
واحيانا
حين يبرد الليل ويهدأ الموج
يصلني صوت من جهة لا يطالها ضوء
هناك احدهم ما زال يسبح
لا ادري اهو باحث مثلي عن باب في جدار الماء
ام انه سلم جسده للتيار
حتى صار جزءا من البحر
يحرك الموج من الداخل
في الليالي الاصفى
يهمس العمق بما لا يسمعه السطح
الذين يغرقون وحدهم لا يموتون
بل يتحولون الى جزر صامتة
تنتظر سفينة تجروء على الرسو
ولا تخاف الخرائط الناقصة
وانا
ما زلت اسبح
احمل 36 في يمنى كذكرى اول الغرق
و41 في يسرى كابتسامة لم تكتمل
وامضي بينهما
كمن يمشي على حد معادلة لا تريد حلا
بل شاهدا يجيد الجمع
بين رقمين
وبين قلب لا يريد ان يطفو بلا معنى