هنا
كانت المدينة مغطاة بضباب الصباح الذي تسلل ببطء عبر الشوارع، واستقر برفق على الأبراج الزجاجية التي عكست الشمس. في أحد هذه الأبراج، كان عدد من المهندسين في اجتماع على طاولة طويلة. كانوا أشخاصاً لا يتفاخرون أو يطلبون الانتباه. كان عملهم هو كونهم الخاص.
من بينهم كان هناك مهندس معماري شاب يُدعى ليور. كان معروفًا بنظره إلى المخططات إلى حد رؤيتها بطريقة مختلفة، كما لو كان يفهم فقط عندما توقف عن فرض المعنى. اعتقد ليور أن الإقراض والاقتراض لا ينبغي اعتباره معاملات بسيطة؛ بل هي علاقات، كل منها له تدفقه الخاص وتوتره.